قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي ،
إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب ، يأخذون بسنته ، ويقتدون بأمره ، ثم إنها
تخلف من بعدهم خلوف ، يقولون ما لا يفعلون ، ويفعلون ما لا يؤمرون ، فمن جاهدهم
بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، وليس
وراء ذلك من الايمان حبة خردل ( 1 ) .
ويجب استخدام القوة المناسبة للردع وتغيير المنكر ، فالمنكرات الفردية التي يقوم
بها الافراد ، قد لا تحتاج إلى مزيد من القوة ، أما المنكرات الجماعية التي يرتكبها
جمع من الناس أو كتلة منهم ، أو تقوم بها مؤسسات أو جمعيات تمتلك طاقات متنوعة
اعلامية ومالية وبشرية ، فإنها لا ترتدع إلا باستخدام القوة الموازية لها .
وتختلف القوة المستخدمة باختلاف نوعية المنكر المرتكب ، من الناحية الفكرية
والسلوكية ، فهنالك منكر له تأثير ملحوظ على أصل الوجود الاسلامي كيانا وقيادة
وافرادا ، وهنالك منكر له تأثير على اضطراب المعتقدات وبلبلة الأفكار ، وهنالك
منكر له تأثير على أخلاق المجتمع بإفساده لافراده ، ومن هنا شرع الله تعالى
الجهاد لايقاف المنكر الأكبر الذي يستهدف القضاء على الوجود الاسلامي .
نماذج من السيرة النبوية :
إن الموقف من المنكر بتغييره باليد أو اللسان أو القلب تحدده عدة عوامل :
هامش
1 ) صحيح مسلم 1 : 70 ، كتاب الايمان ، باب 20 / 80 .