ثانيا : المراحل العلاجية :
وهي المراحل العملية المقارنة واللاحقة لوقوع الممارسات السلبية في الواقع الخارجي
، وهي خطوات علاجية الهدف منها معالجة الواقع المنحرف ، بإيقاف المنكر أو تطويقه
وتحجيمه ، لمنع استشرائه في العقول والقلوب والإرادة .
ويمكن تصنيفها إلى صنفين :
1 - المراحل العلاجية المقارنة للتلبس بالمنكر :
إن الله تعالى فتح للانسان أبواب الهداية من خلال البينات الظاهرة ، والبراهين
الواقعية ، وانزل الكتاب لارشاده وتوجيهه إلى الاستقامة والاعتدال ، ودعا إلى تكوين
الأمة والجماعة الآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر ، ووضع منهجا متكاملا
لوقايته من الانحراف عن طريق غلق منافذه إلى النفس ، ومعالجة الأسباب المؤدية إليه
، وتهيئة الأجواء لتهذيب السلوك والخلق ، فإذا خالف الانسان جميع هذه المؤهلات ،
وانحرف عن الاستقامة في سلوكه غرورا منه أو استسلاما لشهواته وغرائزه ، وارتكب
المنكر بصورة علنية متحديا قيم المجتمع ، فيجب على الآخرين ردعه وايقاف أو تحجيم
انحرافه ، وأول مراحل الردع هي التغيير باليد التي تعبر عن القوة ، ثم باللسان ،
ثم بالقلب .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن
لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الايمان ( 1 ) .
هامش
1 ) صحيح مسلم 1 : 69 ، كتاب الايمان باب 20 / 78 .