وقد يدخل الفن والتمثيل المسرحي والسينمائي في هذه الوسيلة ، لذا نجد ان أعداء
الاسلام استخدموها للتشكيك في العقيدة الاسلامية وإشاعة الفساد الأخلاقي في
مجتمعاتنا .
سادسا : الحوار :
الحوار من الوسائل المفضلة في أداء مسؤولية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ،
فبه يتم إيقاظ العقول والقلوب ، وتحريك العواطف والمشاعر ، وخصوصا لمن يبحث عن
الحقيقة ، فهو يساعد على معرفة مستويات المشاركين في الحوار ، وما يطرحونه من شبهات
فكرية وسلوكية ، فيطالب المحاور غيره بالحجة والدليل ، ويعلمه في الوقت نفسه
طريقة الاستدلال الصحيح ، ويأخذ عليه طريق الادعاء بلا بينة أو ببينة مضطربة .
وينبغي أن يكون الحوار في مفهوم أو موقف واقعي ، لا في الألفاظ والتعاريف ، وان
يبدأ الحوار من القضايا المشتركة ثم إلى القضايا المختلف فيها .
والحوار وسيلة استخدمها جميع الأنبياء والمرسلين في مسيرتهم ، كحوار نوح عليه
السلام مع قومه ، وإبراهيم عليه السلام مع النمرود ، وموسى عليه السلام مع فرعون ،
وعيسى عليه السلام مع بني إسرائيل ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع
المشركين من قريش ومن أهل الكتاب ، ومع المسلمين أنفسهم ، وأهل البيت عليهم السلام
مع حكام زمانهم ومع أئمة المذاهب الأخرى .
وقد دعا القرآن الكريم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الحوار مع الآخرين
بطريقة
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 57
مساهمون: مركز الرسالة
ص٥٧