ما بأنفسهم ) ( 1 ) .
ويرتب الله تعالى في ضوء هذه السنن والنواميس آثارا ونتائج سلبية إن ترك الناس
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتخلوا عن أداء المسؤولية ، ومن هذه الآثار
والنتائج :
أولا : العقاب الإلهي :
حين يتخلى الناس عن مسؤولية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، سيزداد الانحراف
لفقدان الموجه والمرشد والرادع ، فيفقد كل شئ استقامته ، وتفقد الموازين سلامتها
، ولا يكون إلا العوج الذي لا يستقيم ، وكل ذلك مدعاة إلى سلب الرحمة منهم ،
وانزال العقاب بالجميع ، المنحرفين والمتقاعسين عن الدعوة والاصلاح معا ، والعقاب
يمثل الوخزة الموقظة التي تعيد الناس إلى الاستقامة .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : والذي نفس محمد بيده لتأمرن بالمعروف
، ولتنهون عن المنكر ، أو ليوشكن الله ان يبعث عليكم عقابا من عنده ، ثم لتدعنه
فلا يستجاب لكم ( 2 ) .
ويكون العذاب شاملا لا يختص بالمرتكبين للمنكر فقط ، بل يعم غيرهم ممن لم
يرتكبه ، لأنهم سكتوا عن تغييره .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله عز وجل لا يعذب العامة
بعمل الخاصة
هامش
1 ) سورة الأنفال : 8 / 53 .
2 ) كنز العمال 3 : 68 .