ثالثا : الهلاك :
إن تطبيق المنهج الاسلامي في الحياة هو احياء للعقل والقلب والإرادة ، قال تعالى
: ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما
يحييكم . . . ) ( 1 ) .
والاحياء هو الفاعلية والنمو والامتداد والبناء ، والازدهار الحضاري ، والتأثر
والتأثير في واقع الحياة .
ونقيض الاحياء هو الهلاك المتجسد بالسلبية والخمود وايثار الراحة والبلادة التي
تميت عناصر الحيوية في جميع مقومات الانسان العقلية والروحية والسلوكية ، وخنق
الطاقات والقابليات .
ولذا فإن التخلي عن المسؤولية الهادفة إلى احياء الانسان في فكره وعاطفته وسلوكه
، يؤدي إلى الهلاك بالخمود والجمود ثم الاضمحلال ، كما اضمحلت الأمم والحضارات في
التاريخ .
رابعا : الانقلاب :
إن التخلي عن مسؤولية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يؤدي إلى الانقلاب
والتراجع ، حيث تنقلب المفاهيم والقيم ، وتنقلب مقومات الشخصية الانسانية وينقلب كل
شئ في حياة الفرد والمجتمع ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : أول ما تغلبون
عليه من الجهاد الجهاد بأيديكم ، ثم بألسنتكم ، ثم بقلوبكم ، فمن لم يعرف بقلبه
معروفا ، ولم ينكر منكرا ، قلب
هامش
1 ) سورة الأنفال : 8 / 24 .