( 1 )
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب 111 / 2 فقال عمي عامر :
قد علمت خيبر أني عامر * شاك السلاح بطل مغامر
فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر وذهب عامر يسفل له . فرجع السيف على ساقه فقطع أكحله فكانت فيها نفسه . قال سلمة بن الأكوع : فلقيت ناسا من أصحاب رسول الله . ص . فقالوا : بطل عمل عامر قتل نفسه ! قال سلمة : فجئت إلى رسول الله . ص . أبكي فقلت : يا رسول الله أبطل عمل عامر ؟ قال : ، ومن قال ذاك ؟ ، قلت : أناس من أصحابك ! [ قال رسول الله . ص : ، كذب من قال ذاك ! بل له أجره مرتين ] ، . إنه حين خرج إلى خيبر جعل يرجز بأصحاب رسول الله . ص . وفيهم النبي يسوق الركاب وهو يقول :
تالله . لولا الله ما اهتدينا . * وما تصدقنا وما صلينا
إن الذين كفروا علينا . * إذا أرادوا فتنة أبينا
ونحن عن فضلك ما استغنينا . * فثبت الأقدام إن لاقينا
وأنزلن سكينة علينا
[ فقال رسول الله . ص : ، من هذا ؟ ، قالوا : عامر يا رسول الله ! قال : ، غفر لك ربك ] ، قال : وما استغفر لإنسان قط يخصه إلا استشهد . فلما سمع ذلك عمر بن الخطاب قال : يا رسول الله لو ما متعتنا بعامر . فتقدم فاستشهد . قال سلمة : ثم إن نبي الله . ص . أرسلني إلى علي [ فقال : ، لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ] ، . قال : فجئت به أقوده أرمد فبصق رسول الله . ص . في عينيه ثم أعطاه الراية فخرج مرحب يخطر بسيفه فقال :
112 / 2 قد علمت خيبر أني مرحب * شاك السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
فقال علي . صلوات الله عليه وبركاته :
أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرة
أكيلهم بالصاع كيل المندرة !