تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
( 1 ) مهاجره . قالوا : استنفر رسول الله . ص . أصحابه إلى العمرة فأسرعوا وتهيأوا ودخل رسول الله . ص . بيته فاغتسل ولبس ثوبين وركب راحلته القصواء وخرج . وذلك يوم الاثنين لهلال ذي القعدة . واستخلف على المدينة عبد الله ابن أم مكتوم ولم يخرج معه بسلاح إلا السيوف في القرب وساق بدنا وساق أصحابه أيضا بدنا . فصلى الظهر بذي الحليفة ثم دعا بالبدن التي ساق فجللت ثم أشعرها في الشق الأيمن وقلدها وأشعر أصحابه أيضا وهن موجهات إلى القبلة . وهي سبعون بدنة فيها جمل أبي جهل الذي غنمه يوم بدر . وأحرم ولبى وقدم عباد بن بسر أمامه طليعة في عشرين فرسا من خيل المسلمين . وفيهم رجال من المهاجرين والأنصار . وخرج معه من المسلمين ألف وستمائة . ويقال ألف وأربعمائة . ويقال ألف وخمسمائة وخمسة وعشرون رجلا . وأخرج معه زوجته أم سلمة . رضي الله عنها . وبلغ المشركين خروجه فأجمع رأيهم على صده عن المسجد الحرام وعسكروا ببلدح وقدموا مائتي فارس إلى كراع الغميم . وعليهم خالد بن الوليد . ويقال عكرمة بن أبي جهل . ودخل بسر بن سفيان الخزاعي مكة فسمع كلامهم وعرف رأيهم فرجع إلى رسول الله . ص . فلقيه بغدير الأشطاط وراء عسفان فأخبره بذلك . ودنا خالد بن الوليد في خيله حتى نظر إلى أصحاب رسول الله . ص . فأمر رسول الله . ص . عباد بن بشر فتقدم في خيله فأقام بإزائه وصف أصحابه وحانت صلاة الظهر وصلى رسول الله . ص . بأصحابه صلاة الخوف . فلما أمسى رسول الله . ص . [ قال لأصحابه : ، تيامنوا في هذا العصل 96 / 2 فإن عيون قريش بمرالظهران وبضجنان ، . ] فسار حتى دنا من الحديبية . وهي طرف الحرم على تسعة أميال من مكة . فوقعت يدا راحلته على ثنية تهبطه على غائط القوم فبركت . فقال المسلمون : حل حل ! يزجرونها . فأبت أن تنبعث . قالوا : خلأت القصواء . [ فقال النبي . ص : ، إنها ما خلأت ولكن حبسها حابس الفيل . أما والله لا يسألوني اليوم خطة فيها تعظيم حرمة الله إلا أعطيتهم إياها ] ، . ثم زجرها فقامت فولى راجعا عوده على بدئه حتى نزل بالناس على ثمد من أثماد الحديبية ظنون قليل الماء . فانتزع سهما من كنانته فأمر به فغرز فيها فجاشت لهم بالرواء حتى اغترفوا بآنيتهم جلوسا على شفير البئر . ومطر رسول الله . ص . بالحديبية مرارا وكرت المياه . وجاءه بديل بن ورقاء وركب من خزاعة فسلموا عليه . وقال بديل : جئناك من عند قومك كعب بن لؤي وعامر بن لؤي قد استنفروا لك الأحابيش ومن أطاعهم معهم العوذ