تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
( 1 ) على أسير فقالوا : نحن آمنون حتى نعرض عليك ما جئنا له ؟ قال : نعم . ولي منكم مثل ذلك ؟ وقالوا : نعم . فقلنا : إن رسول الله . ص . بعثنا إليك لتخرج إليه فيستعملك على خيبر ويحسن إليك . فطمع في ذلك فخرج وخرج معه ثلاثون رجلا من اليهود مع كل رجل رديف من المسلمين . حتى إذا كنا بقرقرة ثبار ندم أسير فقال عبد الله بن أنيس . وكان في السرية : وأهوى بيده إلى سيفي ففطنت له ودفعت بعيري وقلت : غدرا أي عدو الله ! فعل ذلك مرتين . فنزلت فسقت بالقوم حتى انفرد لي أسير فضربته بالسيف فاندرت عامة فخذه وساقه وسقط عن بعيره وبيده مخرش من شوحط فضربني فشجني مأمومة . وملنا على أصحابه فقتلناهم كلهم غير رجل واحد أعجزنا شدا . ولم يصب من المسلمين أحد . ثم أقبلنا إلى رسول الله . ص . فحدثناه 93 / 2 الحديث فقال : قد نجاكم الله من القوم الظالمين !

سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين « 1 »

ثم سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين في شوال سنة ست من مهاجر رسول الله . ص . قالوا : قدم نفر من عرينة ثمانية على رسول الله . ص . فأسلموا واستوبأوا المدينة . فأمر بهم رسول الله . ص . إلى لقاحه وكانت ترعى بذي الجدر ناحية قباء قريبا من عير . على ستة أميال من المدينة . فكانوا فيها حتى صحوا وسمنوا فغدوا على اللقاح فاستاقوها فيدركهم يسار مولى رسول الله . ص . ومعه نفر فقاتلهم فقطعوا يده ورجله وغرزوا الشوك في لسانه وعينيه حتى مات . وبلغ رسول الله . ص . الخبر فبعث في أثرهم عشرين فارسا واستعمل عليهم كرز بن جابر الفهري فأدركوهم فأحاطوا بهم وأسروهم وربطوهم وأردفوهم على الخيل حتى قدموا بهم المدينة . وكان رسول الله . ص . بالغابة فخرجوا بهم نحوه فلقوه بالزغابة بمجتمع السيول . وأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم فصلبوا هناك وأنزل على رسول الله . ص : «
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً »
المائدة : 33 الآية فلم يسمل بعد ذلك عينا . وكانت اللقاح خمس عشرة لقحة غزارا فردوها إلى المدينة ففقد رسول الله . ص . منها لقحة تدعى الحناء . فسأل عنها فقيل : نحروها .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي ( 568 ) .