( 1 )
سرية عمرو بن أمية الضمري
ثم سرية عمرو بن أمية الضمري وسلمة بن أسلم بن حريس إلى أبي سفيان بن حرب بمكة . وذلك أن أبا سفيان بن حرب قال لنفر من قريش : ألا أحد يغتال محمدا 94 / 2 فإنه يمشي في الأسواق ؟ فأتاه رجل من الأعراب فقال : قد وجدت أجمع الرجال قلبا وأشده بطشا وأسرعه شدا . فإن أنت قويتني خرجت إليه حتى أغتاله ومعي خنجر مثل خافية النسر فأسوره ثم آخذ في عير وأسبق القوم عدوا فإني هاد بالطريق خريت ! قال :
، أنت صاحبنا ، . فأعطاه بعيرا ونفقة وقال : ، اطو أمرك ، . فخرج ليلا فسار على راحلته خمسا وصبح ظهر الحرة صبح سادسة ثم أقبل يسأل عن رسول الله . ص . حتى دل عليه . فعقل راحلته ثم أقبل إلى رسول الله . ص . وهو في مسجد بني عبد الأشهل .
فلما رآه رسول الله . ص . [ قال : ، إن هذا ليريد غدرا ! ] ، فذهب ليجني على رسول الله . ص . فجذبه أسيد بن الحضير بداخلة إزاره فإذا الخنجر فسقط في يديه وقال :
دمي ! دمي ! فأخذ أسيد بلبته فدعته . فقال رسول الله . ص : ، أصدقني ما أنت ؟ ، قال : وأنا آمن ؟ قال : ، نعم ! ، فأخبره بأمره وما جعل له أبو سفيان . فخلى عنه رسول الله . ص . فأسلم وبعث رسول الله . ص . عمرو بن أمية وسلمة بن أسلم إلى أبي سفيان بن حرب [ وقال : ، إن أصبتما منه غرة فاقتلاه ! ] ، فدخلا مكة ومضى عمرو بن أمية يطوف بالبيت ليلا فرآه معاوية بن أبي سفيان فعرفه . فأخبر قريشا بمكانه فخافوه وطلبوه . وكان فاتكا في الجاهلية . وقالوا : لم يأت عمرو لخير . فحشد له أهل مكة وتجمعوا وهرب عمرو وسلمة . فلقي عمرو عبيد الله بن مالك بن عبيد الله التيمي فقتله . وقتل آخر من بني الديل سمعه يتغنى ويقول :
ولست بمسلم ما دمت حيا ! * ولست أدين دين المسلمينا !
ولقي رسولين لقريش بعثتهما يتحسبان الخبر فقتل أحدهما وأسر الآخر فقدم به المدينة . فجعل عمرو يخبر رسول الله . ص . خبره ورسول الله . ص . يضحك .
غزوة رسول الله . ص . الحديبية « 1 »
95 / 2 ثم غزوة رسول الله . ص . الحديبية . خرج للعمرة في ذي القعدة سنة ست من
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ( 620 ) ، وسيرة ابن هشام ( 2 / 226 - 233 ) ، والمغازي للواقدي ( 571 ) .