( 1 ) إني ربطت عليه شرفا أو شرفين يعني استبقيت نفسي ثم إني عدوت حتى ألحقه فأصك بين كتفيه بيدي . قلت : سبقتك والله إلى فوزه أو كلمة نحوها . قال : فضحك وقال : إني إن أظن حتى قدمنا المدينة .
سرية عكاشة بن محصن الأسدي إلى الغمر « 1 »
ثم سرية عكاشة بن محصن الأسدي إلى الغمر غمر مرزوق . وهو ماء لبني أسد على ليلتين من فيد طريق الأول إلى المدينة . وكانت في شهر ربيع الأول سنة ست من 85 / 2 مهاجر رسول الله . ص . قالوا : وجه رسول الله . ص . عكاشة بن محصن إلى الغمر في أربعين رجلا فخرج سريعا يغذ السير ونذر به القوم فهربوا فنزلوا علياء بلادهم ووجدوا دارهم خلوفا . فبعث شجاع بن وهب طليعة فرأى أثر النعم فتحملوا فأصابوا ربيئة لهم . فأمنوه فدلهم على نعم لبني عم له . فأغاروا عليها فاستاقوا مائتي بعير فأرسلوا الرجل وحدروا النعم إلى المدينة وقدموا على رسول الله . ص . ولم يلقوا كيدا .
سرية محمد بن مسلمة إلى ذي القصة « 2 »
ثم سرية محمد بن مسلمة إلى ذي القصة في شهر ربيع الآخر سنة ست من مهاجر رسول الله . ص . قالوا : بعث رسول الله . ص . محمد بن مسلمة إلى بني ثعلبة وبني عوال من ثعلبة وهم بذيالقصة . وبينها وبين المدينة أربعة وعشرون ميلا طريق الربذة في عشرة نفر . فوردوا عليهم ليلا فأحدق به القوم . وهم مائة رجل .
فتراموا ساعة من الليل ثم حملت الأعراب عليهم بالرماح فقتلوهم . ووقع محمد بن مسلمة جريحا فضرب كعبه فلا يتحرك . وجردوهم من الثياب . ومر بمحمد بن مسلمة رجل من المسلمين فحمله حتى ورد به المدينة . فبعث رسول الله . ص . أبا عبيدة بن الجراح في أربعين رجلا إلى مصارع القوم فلم يجدوا أحدا ووجدوا نعما وشاء فساقه ورجع .
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ( 550 ) .
( 2 ) مغازي الواقدي ( 551 - 552 ) .