تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
( 1 ) حتى يلحق رسول الله . ص . وأصحابه قال : يا سلمة إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم أن الجنة حق والنار حق فلا تحل بيني وبين الشهادة ! فخليت عنان فرسه فيلحق بعبد الرحمن بن عيينة ويعطف عليه عبد الرحمن . فاختلفا طعنتين فعقر الأخرم بعبد الرحمن . فطعنه عبد الرحمن فقتله . فتحول عبد الرحمن على فرس الأخرم فيلحق أبو قتادة بعبد الرحمن فاختلف طعنتين فعقر بأبي قتادة وقتله أبو قتادة . وتحول أبو قتادة على فرس الأخرم ثم إني خرجت أعدو في أثر القوم حتى ما أرى من غبار أصحاب النبي . ص . شيئا ويعرضون إلى شعب فيه ماء يقال له ذو قرد . فأرادوا أن يشربوا منه فأبصروني أعدو وراءهم فعطفوا عنه وأسندوا في الثنية ثنية ذي دبر وغربت الشمس فألحق رجلا فأرميه فقلت : خذها !
وأنا ابن الأكوع * واليوم يوم الرضع !
فقال : يا ثكل أمي ! أأكوعي بكرة ؟ قال : قلت نعم يا عدو نفسه ! فكان الذي رميته بكرة فاتبعته بسهم آخر فعلق فيه سهمان ويخلفون فرسين فجئت بهما أسوقهما إلى رسول الله . ص . وهو على الماء الذي حلاتهم عنه ذو قرد . فإذا نبي الله في خمسمائة . وإذا بلال قد نحر جزورا مما خلفت فهو يشوي لرسول الله . ص . من 84 / 2 كبدها وسنامها . فأتيت رسول الله . ص . فقلت : يا رسول الله خلني فأنتخب من أصحابك مائة فأخذ على الكفار بالعشوة فلا يبقى منهم مخبر إلا قتلته . قال : ، أكنت فاعلا ذلك يا سلمة ؟ ، قلت : نعم . والذي أكرمك ! فضحك رسول الله . ص . حتى رأيت نواجذه في ضوء النار ثم قال : ، [ إنهم الآن يقرون بأرض بني غطفان ] ، . فجاء رجل من غطفان فقال : مروا على فلان الغطفاني فنحر لهم جزورا . فلما أخذوا يكشطون جلدها رأوا غبرة فتركوها وخرجوا هرابا . فلما أصبحنا [ قال رسول الله . ص : ، خير فرساننا اليوم أبو قتادة وخير رجالتنا اليوم سلمة ] ، . فأعطاني رسول الله . ص . سهم الراجل والفارس ثم أردفني وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة . فلما كان بيننا وبينها قريبا من ضحوة . وفي القوم رجل من الأنصار كان لا يسبق جعل ينادي : هل من مسابق ؟ ألا رجل يسابق إلى المدينة ؟ فأعاد ذلك مرارا وأنا وراء رسول الله . ص . مردفي فقلت له : ما تكرم كريما ولا تهاب شريفا ؟ قال : ، لا إلا رسول الله . ص ، . فقلت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي خلني فلا سابق الرجل ! فقال : ، إن شئت ، . فقلت : أذهب إليك . فطفر عن راحلته وثنيت رجلي فطفرت عن الناقة ثم