( 1 ) رسول الله . ص . أن عيرا لقريش قد أقبلت من الشام فبعث زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكب يتعرض لها . فأخذوها وما فيها وأخذوا يومئذ فضة كثيرة لصفوان بن أمية وأسروا ناسا ممن كان في العير . منهم أبو العاص بن الربيع . وقدم بهم المدينة فاستجار أبو العاص بزينب بنت رسول الله . ص . فأجارته ونادت في الناس حين صلى رسول الله . ص . الفجر : إني قد أجرت أبا العاص ! فقال رسول الله . ص :
[ ، وما علمت بشيء من هذا وقد أجرنا من أجرت ] ، . ورد عليه ما أخذ منه .
سرية زيد بن حارثة إلى الطرف « 1 »
ثم سرية زيد بن حارثة إلى الطرف في جمادى الآخرة سنة ست من مهاجر رسول الله . ص . قالوا : بعث رسول الله . ص . زيد بن حارثة إلى الطرف . وهو ماء قريب من المراض دون النخيل على ستة وثلاثين ميلا من المدينة طريق البقرة على المحجة . فخرج إلى بني ثعلبة في خمسة عشر رجلا فأصاب نعما وشاء وهربت الأعراب وصبح زيد بالنعم المدينة . وهي عشرون بعيرا . ولم يلق كيدا وغاب أربع ليال وكان شعارهم : أمت أمت !
سرية زيد بن حارثة إلى حسمى « 2 »
ثم سرية زيد بن حارثة إلى حسمى وهي وراء وادي القرى في جمادى الآخرة سنة ست من مهاجر رسول الله . ص . قالوا : أقبل دحية بن خليفة الكلبي من عند قيصر وقد أجاره وكساه . فلقيه الهنيد بن عارض وابنه عارض بن الهنيد في ناس من جذام بحسمى . فقطعوا عليه الطريق فلم يتركوا عليه إلا سمل ثوب . فسمع بذلك نفر من بني الضبيب فنفروا إليهم فاستنقذوا لدحية متاعه . وقدم دحية على النبي . ص .
فأخبره بذلك فبعث زيد بن حارثة في خمسمائة رجل ورد معه دحية . فكان زيد يسير الليل ويكمن النهار . ومعه دليل له من بني عذرة . فأقبل بهم حتى هجم بهم مع الصبح على القوم . فأغاروا عليهم فقتلوا فيهم فأوجعوا وقتلوا الهنيد وابنه وأغاروا على
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ( 555 ) .
( 2 ) المغازي للواقدي ( 555 ) .