( 1 ) وقتلوا ابن أبي ذر . وجاء الصريخ فنادى : الفزع الفزع ! فنودي : يا خيل الله اركبي .
وكان أول ما نودي بها . وركب رسول الله . ص . فخرج غداة الأربعاء في الحديد مقنعا فوقف . فكان أول من أقبل إليه المقداد بن عمرو وعليه الدرع والمغفر شاهرا سيفه . فعقد له رسول الله . ص . لواء في رمحه وقال : ، [ امض حتى تلحقك الخيول .
أنا على أثرك ] ، . واستخلف رسول الله . ص . على المدينة عبد الله ابن أم مكتوم وخلف سعد بن عباده في ثلاثمائة من قومه يحرسون المدينة . قال المقداد : فخرجت فأدركت أخريات العدو وقد قتل أبو قتادة مسعدة فأعطاه رسول الله . ص . فرسه وسلاحه .
وقتل عكاشة بن محصن أثار بن عمرو بن أثار . وقتل المقداد بن عمرو حبيب بن 81 / 2 عيينة بن حصن وقرفة بن مالك بن حذيفة بن بدر . وقتل من المسلمين محرز بن نضلة قتله مسعدة . وأدرك سلمة بن الأكوع القوم وهو على رجليه فجعل يراميهم بالنبل ويقول : خذها !
وأنا ابن الأكوع * اليوم يوم الرضع !
حتى انتهى بهم إلى ذي قرد . وهي ناحية خيبر مما يلي المستناخ . قال سلمة :
فلحقنا رسول الله . ص . والناس والخيول عشاء فقلت : يا رسول الله إن القوم عطاش فلو بعثتني في مائة رجل استنقذت ما بأيديهم من السرح وأخذت بأعناق القوم . [ فقال النبي . ص : ، ملكت فأسجح ، . ثم قال : ، إنهم الآن ليقرون في غطفان ] ، . وذهب الصريخ إلى بني عمرو بن عوف فجاءت الأمداد فلم تزل الخيل تأتي والرجال على أقدامهم وعلى الإبل حتى انتهوا إلى رسول الله . ص . بذي قرد فاستنقذوا عشر لقائح وأفلت القوم بما بقي وهي عشر . وصلى رسول الله . ص . بذي قرد صلاة الخوف وأقام به يوما وليلة يتحسس الخبر . وقسم في كل مائة من أصحابه جزورا ينحرونها . وكانوا خمسمائة . ويقال سبعمائة . وبعث إليه سعد بن عباده بأحمال تمر وبعشر جزائر فوافت رسول الله . ص . بذي قرد . والثبت عندنا أن رسول الله . ص . أمر على هذه السرية سعد بن زيد الأشهلي . ولكن الناس نسبوها إلى المقداد لقول حسان بن ثابت :
غداة فوارس المقداد
فعاتبه سعد بن زيد فقال : اضطرني الروي إلى المقداد . ورجع رسول الله .
ص . إلى المدينة يوم الاثنين وقد غاب خمس ليال .