( 1 ) فرس عليه عمامة سوداء قد أرخاها بين كتفيه . على ثناياه الغبار وتحته قطيفة حمراء .
فقال : أوضعت السلاح قبل أن نضعه ؟ إن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة .
أخبرنا عارم بن الفضل . أخبرنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال : حاصر نبي الله . ص . بني قريظة أربع عشرة ليلة .
أخبرنا الفضل بن دكين . أخبرنا سفيان وأخبرنا عمرو بن الهيثم عن شعبة جميعا عن عبد الملك بن عمير . أخبرنا عطية القرظي قال : كنت فيمن أخذ يوم قريظة فكانوا 77 / 2 يقتلون من أنبت ويتركون من لم ينبت فكنت فيمن لم ينبت .
أخبرنا عمرو بن عاصم . أخبرنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال :
كان بين النبي . ص . وبين قريظة ولث من عهد . فلما جاءت الأحزاب بما جاؤوا به من الجنود نقضوا العهد وظاهروا المشركين على رسول الله . ص . بعث الله الجنود والريح فانطلقوا هاربين وبقي الآخرون في حصنهم . قال : فوضع رسول الله . ص .
وأصحابه السلاح فجاء جبريل . ص . إلى النبي . ص . فخرج إليه . فنزل رسول الله . ص . وهو متساند إلى لبان الفرس قال : يقول جبريل ما وضعنا السلاح بعد وإن الغبار لعاصب على حاجبه . انهد إلى بني قريظة . قال : [ فقال رسول الله . ص : ، إن في أصحابي جهدا فلو أنظرتهم أياما ] ، . قال : يقول جبريل . ع . انهد إليهم .
لأدخلن فرسي هذا عليهم في حصونهم ثم لأضعضعنها . قال : فأدبر جبريل . ع . ومن معه من الملائكة حتى سطع الغبار في زقاق بني غنم من الأنصار وخرج رسول الله . ص . فاستقبله رجل من أصحابه فقال : يا رسول الله اجلس فلنكفك ! قال : ، وما ذاك ؟ ، قال : سمعتهم ينالون منك . [ قال : ، قد أوذي موسى بأكثر من هذا ، .
قال : وانتهى إليهم فقال : ، يا إخوة القردة والخنازير . إياي إياي ! ] ، قال : فقال بعضهم لبعض : هذا أبو القاسم ما عهدناه فحاشا . قال : وقد كان رمي أكحل سعد بن معاذ فرقأ الجرح وأجلب ودعا الله أن لا يميته حتى يشفي صدره من بني قريظة . قال :
فأخذهم من الغم في حصنهم ما أخذهم فنزلوا على حكم سعد بن معاذ من بين الخلق . قال : فحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم . قال حميد : قال بعضهم وتكون الديار للمهاجرين دون الأنصار . قال : فقالت الأنصار إخوتنا كنا 78 / 2 معهم . فقال : إني أحببت أن يستغنوا عنكم . قال : فلما فرغ منهم وحكم فيهم بما حكم مرت عليه عنز وهو مضطجع . فأصابت الجرح بظلفها . فما رقأ حتى مات .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 59
مساهمون: ابن سعد
ص٥٩