تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
( 1 ) في شعبان سنة ثمان من مهاجر رسول الله . ص . قالوا : بعث رسول الله . ص . أبا قتادة ومعه خمسة عشر رجلا إلى غطفان وأمره أن يشن عليهم الغارة . فسار الليل وكمن النهار فهجم على حاضر منهم عظيم فأحاط بهم فصرخ رجل منهم : يا خضرة ! وقاتل منهم رجال فقتلوا من أشرف لهم واستاقوا النعم . فكانت الإبل مائتي بعير والغنم ألفي شاة وسبوا سبيا كثيرا . وجمعوا الغنائم فأخرجوا الخمس فعزلوه وقسموا ما بقي على أهل السرية فأصاب كل رجل منهم اثنا 133 / 2 عشر بعيرا فعدل البعير بعشر من الغنم . وصارت في سهم أبي قتادة جارية وضيئة فاستوهبها منه رسول الله . ص . فوهبها له . فوهبها رسول الله . ص . لمحمية بن جزء . وغابوا في هذه السرية خمس عشرة ليلة .

سرية أبي قتادة بن ربعي الأنصاري إلى بطن إضم « 1 »

ثم سرية أبي قتادة بن ربعي الأنصاري إلى بطن إضم في أول شهر رمضان سنة ثمان من مهاجر رسول الله . ص . قالوا : لما هم رسول الله . ص . بغزو أهل مكة بعث أبا قتادة بن ربعي في ثمانية نفر سرية إلى بطن إضم . وهي فيما بين ذي خشب وذي المروة . وبينها وبين المدينة ثلاثة برد . ليظن ظان أن رسول الله . ص . توجه إلى تلك الناحية ولأن تذهب بذلك الأخبار . وكان في السرية محلم بن جثامة الليثي . فمر عامر بن الأضبط الأشجعي فسلم بتحية الإسلام فأمسك عنه القوم وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله وسلبه بعيره ومتاعه ووطب لبن كان معه . فلما لحقوا بالنبي . ص . نزل فيهم القرآن : «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ
» النساء : 94 إلى آخر الآية فمضوا ولم يلحقوا جمعا فانصرفوا حتى انتهوا إلى ذي خشب فبلغهم أن رسول الله . ص . قد توجه إلى مكة فأخذوا على بيبن حتى لقوا النبي . ص . بالسقيا .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ( 3 / 35 ) .