تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
( 1 ) مغتمون لما يخافون من غزوة إياهم . فبعثوا أبا سفيان بن حرب يتحسب الأخبار وقالوا : إن لقيت محمدا فخذ لنا منه أمانا فخرج أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء . فلما رأوا العسكر أفزعهم . وقد استعمل رسول الله . ص . تلك الليلة على الحرس عمر بن الخطاب فسمع العباس بن عبد المطلب صوت أبي سفيان فقال : أبا حنظلة ؟ فقال : لبيك فما وراءك ؟ فقال : هذا رسول الله في عشرة آلاف . فأسلم ثكلتك أمك وعشيرتك ! فأجاره وخرج به وبصاحبيه حتى أدخلهم على رسول الله . ص . فأسلموا وجعل لأبي سفيان أن من دخل داره فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن ! ثم دخل رسول الله . ص . مكة في كتيبته الخضراء وهو على ناقته القصواء بين أبي بكر وأسيد بن حضير وقد حبس أبو سفيان فرأى ما لا قبل له به فقال : يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما ! فقال العباس : ويحك ! إنه ليس بملك ولكنها نبوة ! قال : فنعم . وكانت راية رسول الله . ص . يومئذ مع سعد بن عباده فبلغه عنه في قريش كلام وتواعد لهم . فأخذها منه فدفعها إلى ابنه قيس بن سعد . وأمر رسول الله . ص . سعد بن عباده أن يدخل من كداء والزبير من كدى وخالد بن الوليد 136 / 2 من الليط . ودخل رسول الله . ص . من أذاخر ونهى عن القتال وأمر بقتل ستة نفر وأربع نسوة : عكرمة بن أبي جهل وهبار بن الأسود وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ومقيس بن صبابة الليثي والحويرث بن نقيذ وعبد الله بن هلال بن خطل الأدرمي وهند بنت عتبة وسارة مولاة عمرو بن هاشم وفرتنا وقريبة . فقتل منهم ابن خطل والحويرث بن نقيذ ومقيس بن صبابة . وكل الجنود لم يلقوا جمعا غير خالد لقيه صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو وعكرمة بن أبي جهل في جمع من قريش بالخندمة . فمنعوه من الدخول وشهروا السلاح ورموا بالنبل فصاح خالد في أصحابه وقاتلهم فقتل أربعة وعشرين رجلا من قريش وأربعة نفر من هذيل وانهزموا أقبح الانهزام . فلما ظهر رسول الله . ص . على ثنية أذاخر رأى البارقة [ فقال : ، ألم أنه عن القتال ؟ ، فقيل : خالد قوتل فقاتل . فقال : ، قضاء الله خير ] ، . وقتل من المسلمين رجلان أخطئا الطريق أحدهما كرز بن جابر الفهري وخالد الأشعر الخزاعي . وضربت لرسول الله . ص . قبة من أدم بالحجون فمضى الزبير بن العوام برايته حتى ركزها عندها . وجاء رسول الله . ص . فدخلها فقيل له : ألا تنزل منزلك ؟ فقال : ، [ وهل ترك عقيل لنا منزلا ؟ ، ودخل النبي . ص . مكة عنوة فأسلم الناس طائعين