( 1 ) وكارهين . وطاف رسول الله . ص . بالبيت على راحلته وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما . فجعل كلما مر بصنم منها يشير إليه بقضيب في يده ويقول : ،
جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
] ، . فيقع الصنم لوجهه . وكان أعظمها هبل . وهو وجاه الكعبة . ثم جاء إلى المقام وهو لاصق بالكعبة فصلى خلفه ركعتين . ثم جلس ناحية من المسجد وأرسل بلالا إلى عثمان بن طلحة أن يأتي بمفتاح الكعبة فجاء به عثمان 137 / 2 فقبضه رسول الله . ص . وفتح الباب ودخل الكعبة فصلى فيها ركعتين وخرج فأخذ بعضادتي الباب والمفتاح معه . وقد لبط بالناس حول الكعبة . فخطب الناس يومئذ ودعا عثمان بن طلحة فدفع إليه المفتاح وقال : ، [ خذوها يا بني أبي طلحة تالده خالدة لا ينزعها منكم أحد إلا ظالم ! ، ودفع السقاية ] إلى العباس بن عبد المطلب وقال :
، [ أعطيتكم ما ترزأكم ولا ترزؤونها ! ] ، ثم بعث رسول الله . ص . تميم بن أسد الخزاعي فجدد أنصاب الحرم . وحانت الظهر فأذن بلال فوق ظهر الكعبة وقال [ رسول الله .
ص : ، لا تغزى قريش بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة ! ، يعني على الكفر . ] [ ووقف رسول الله . ص . بالحزورة وقال : ، إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلي . يعني مكة . ولولا أني أخرجت منك ما خرجت ] ، . وبث رسول الله . ص . السرايا إلى الأصنام التي حول الكعبة فكسرها . منها : العزى ومناة وسواع وبوانة وذو الكفين .
فنادى مناديه بمكة : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع في بيته صنما إلا كسره .
ولما كان من الغد من يوم الفتح خطب رسول الله . ص . بعد الظهر فقال : ، إن الله قد حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام إلى يوم القيامة ولم تحل لي إلا ساعة من نهار ثم رجعت كحرمتها بالأمس . فليبلغ شاهدكم غائبكم . ولا يحل لنا من غنائمها شيء ، . وفتحها يوم الجمعة لعشر بقين من شهر رمضان وأقام بها رسول الله .
ص . خمس عشرة ليلة يصلي ركعتين . ثم خرج إلى حنين . واستعمل على مكة عتاب بن أسيد يصلي بهم ومعاذ بن جبل يعلمهم السنن والفقه .
وأخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال : أخبرنا محمد بن إسحاق عن محمد بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال : خرج رسول الله . ص .
في عشر مضين من رمضان عام الفتح من المدينة فصام حتى إذا كان بالكديد أفطر فكانوا يرون أنه الآخر من أمر رسول الله . ص .
138 / 2 أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب