( 1 ) إلى أطراف رسول الله . ص . فدعا رسول الله . ص . عمرو بن العاص فعقد له لواء أبيض وجعل معه راية سوداء وبعثه في ثلاثمائة من سراة المهاجرين والأنصار ومعهم ثلاثون فرسا . وأمره أن يستعين بمن يمر به من بلي وعذرة وبلقين . فسار الليل وكمن النهار فلما قرب من القوم بلغه أن لهم جمعا كثيرا فبعث رافع بن مكيث الجهني إلى رسول الله . ص . يستمده فبعث إليه أبا عبيدة بن الجراح في مائتين وعقد له لواء وبعث معه سراة المهاجرين والأنصار . وفيهم أبو بكر وعمر . وأمره أن يلحق بعمرو وأن يكونا جميعا ولا يختلفا . فلحق بعمرو فأراد أبو عبيدة أن يؤم الناس فقال عمرو :
إنما قدمت علي مددا وأنا الأمير . فأطاع له بذلك أبو عبيدة وكان عمرو يصلي بالناس وسار حتى وطيء بلاد بلي ودوخها حتى أتى إلى أقصى بلادهم وبلاد عذرة وبلقين .
ولقي في آخر ذلك جمعا فحمل عليهم المسلمون فهربوا في البلاد وتفرقوا . ثم قفل وبعث عوف بن مالك الأشجعي بريدا إلى رسول الله . ص . فأخبره بقفولهم وسلامتهم وما كان في غزاتهم .
132 / 2
سرية الخبط أميرها أبو عبيدة بن الجراح « 1 »
ثم سرية الخبط أميرها أبو عبيدة بن الجراح وكانت في رجب سنة ثمان من مهاجر رسول الله . ص .
قالوا : بعث رسول الله . ص . أبا عبيدة بن الجراح في ثلاثمائة رجل من المهاجرين والأنصار . وفيهم عمر بن الخطاب . إلى حي من جهينة بالقبلية مما يلي ساحل البحر . وبينها وبين المدينة خمس ليال . فأصابهم في الطريق جوع شديد فأكلوا الخبط وابتاع قيس بن سعد جزرا ونحرها لهم . وألقى لهم البحر حوتا عظيما .
فأكلوا منه وانصرفوا ولم يلقوا كيدا .
سرية أبي قتادة بن ربعي الأنصاري إلى خضرة « 2 »
ثم سرية أبي قتادة بن ربعي الأنصاري إلى خضرة . وهي أرض محارب بنجد .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ( 3 / 32 ) ، والمغازي للواقدي ( 774 ) ، وسيرة ابن هشام ( 2 / 315 ) .
( 2 ) مغازي الواقدي ( 777 ) .