( 1 ) حارثة . فإن قتل فجعفر بن أبي طالب . فإن قتل فعبد الله بن رواحة . فإن قتل فليرتض المسلمون بينهم رجلا فيجعلوه عليهم ] ، . وعقد لهم رسول الله . ص . لواء أبيض ودفعه إلى زيد بن حارثة وأوصاهم رسول الله . ص . أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير وأن يدعوا من هناك إلى الإسلام فإن أجابوا وإلا استعانوا عليهم بالله وقاتلوهم . وخرج مشيعا لهم حتى بلغ ثنية الوداع فوقف وودعهم . فلما ساروا من معسكرهم نادى المسلمون : دفع الله عنكم وردكم صالحين غانمين ! فقال ابن رواحة عند ذلك :
لكنني أسأل الرحمن مغفرة . * وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا
قال : فلما فصلوا من المدينة سمع العدو بمسيرهم فجمعوا لهم وقام فيهم 129 / 2 شرحبيل بن عمرو فجمع أكثر من مائة ألف وقدم الطلائع أمامه . وقد نزل المسلمون معان من أرض الشام وبلغ الناس أن هرقل قد نزل مآب من أرض البلقاء في مائة ألف من بهراء ووائل وبكر ولخم وجذام . فأقاموا ليلتين لينظروا في أمرهم وقالوا : نكتب إلى رسول الله . ص . فنخبره الخبر . فشجعهم عبد الله بن رواحة على المضي .
فمضوا إلى مؤتة ووافاهم المشركون فجاء منهم ما لا قبل لأحد به من العدد والسلاح والكراع والديباج والحرير والذهب . فالتقى المسلمون والمشركون فقاتل الأمراء يومئذ على أرجلهم فأخذ اللواء زيد بن حارثة فقاتل . وقاتل المسلمون معه على صفوفهم .
حتى قتل طعنا بالرماح رحمه الله . ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب فنزل عن فرس له شقراء فعرقبها فكانت أول فرس عرقبت في الإسلام وقاتل حتى قتل . رضي الله عنه .
ضربه رجل من الروم فقطعه بنصفين . فوجد في أحد نصفيه بضعة وثلاثون جرحا ووجد فيما قيل من بدن جعفر اثنتان وسبعون ضربة بسيف وطعنة برمح . ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل رحمه الله . فاصطلح الناس على خالد بن الوليد فأخذ اللواء وانكشف الناس فكانت الهزيمة . فتبعهم المشركون فقتل من قتل من المسلمين ورفعت الأرض لرسول الله . ص . حتى نظر إلى معترك القوم . فلما أخذ خالد بن الوليد اللواء [ قال رسول الله . ص : ، الآن حمي الوطيس ! ] ، فلما سمع أهل المدينة بجيش مؤتة قادمين تلقوهم بالجرف . فجعل الناس يحثون في وجوههم التراب ويقولون : يا فرار ! أفررتم في سبيل الله ؟ [ فيقول رسول الله . ص : ، ليسوا بفرار ولكنهم كرار إن شاء الله ! ] ، .
أخبرنا بكر بن عبد الرحمن قاضي الكوفة . أخبرنا عيسى بن المختار عن