يا راده على يعقوب بعد أن ابيضت عيناه من الحزن فهو
كظيم ، يا كاشف الضر والبلاء عن أيوب ، يا ممسك يد
إبراهيم عن ذبح ابنه بعد كبر سنه وفناء عمره . يا من
استجاب لزكريا فوهب له يحيى ولم يدعه فردا وحيدا . يا من
أخرج يونس من بطن الحوت ، يا من فلق البحر لبني
إسرائيل فأنجاهم وجعل فرعون وجنوده من المغرقين . يا من
أرسل الرياح مبشرات بين يدي رحمته ، يا من لم يعجل على
من عصاه من خلقه ، يا من استنقذ السحرة من بعد طول
الجحود ، وقد غدوا في نعمته يأكلون رزقه ويعبدون غيره ،
وقد حادوه ونادوه وكذبوا رسله .
يا الله يا الله ، يا بدئ يا بديع لا ند لك ، يا دائما لا نفاد
لك ، يا حيا حين لاحي ، يا محيي الموتى ، يا من هو قائم
على كل نفس بما كسبت ، يا من قل له شكري فلم يحرمني
وعظمت خطيئتي فلم يفضحني ، ورآني على المعاصي فلم
يشهرني . يا من حفظني في صغري ، يا من رزقني في كبري ،
أعمال الحرمين — صفحة 78
مساهمون: الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون
ص٧٨