إلهي أمرتني فعصيتك ، ونهيتني فارتكبت نهيك ، فأصبحت
لاذا براءة فأعتذر ، ولا ذا قوة فأنتصر ، فبأي شئ أستقبلك
يا مولاي ، أبسمعي أم ببصري أم بلساني أم بيدي أم
برجلي ، أليس كلها نعمك عندي ، وبكلها عصيتك .
يا مولاي فلك الحجة والسبيل علي ، يا من سترني من
الآباء والأمهات أن يزجروني ، ومن العشائر والإخوان أن
يعيروني ، ومن السلاطين أن يعاقبوني ، ولو اطلعوا يا مولاي
على ما اطلعت عليه مني إذا ما أنظروني ، ولرفضوني
وقطعوني ، فها أنا ذا يا إلهي بين يديك يا سيدي ، خاضعا
ذليلا حسيرا حقيرا ، لا ذا براءة فاعتذر ، ولا ذا قوة فأنتصر
ولا حجة فأحتج بها ، ولا قائل لم أجترح ولم أعمل سوءا ،
وما عسى الجحود ولو جحدت يا مولاي ينفعني ، كيف
وأنى ذلك وجوارحي كلها شاهدة علي بما قد عملت ، وقد
علمت يقينا غير ذي شك أنك سائلي عن عظائم الأمور ،
وأنك الحكم العدل الذي لا يجور ، وعدلك مهلكي ، ومن
أعمال الحرمين — صفحة 81
مساهمون: الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون
ص٨١