أشكو إليك غربتي ، وبعد داري ، وهواني على من
ملكته أمري ، إلهي فلا تحلل علي غضبك ، فإن لم تكن
غضبت علي فلا أبالي بسواك ، غير أن عافيتك أوسع لي ،
فأسألك يا رب بنور وجهك الذي أشرقت له الأرض
والسماوات ، وانكشفت له الظلمات ، وصلح عليه أمر
الأولين والآخرين ، أن لا تميتني على غضبك ، ولا تنزل بي
سخطك ، لك العتبى حتى ترضى قبل ذلك ، لا إله إلا أنت
رب البلد الحرام ، والمشعر الحرام ، والبيت العتيق ، الذي
أحللته البركة وجعلته للناس أمنا ، يا من عفى عن عظيم
الذنوب بحلمه ، يا من أسبغ النعمة بفضله ، يا من أعطى
الجزيل بكرمه .
يا عدتي في شدتي ، يا صاحبي في وحدتي ، يا غياثي في
كربتي ، يا مؤنسي في حفرتي ، يا وليي في نعمتي ، يا إلهي
وإله آبائي إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ، ورب
جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ، ورب محمد خاتم النبيين وآله
أعمال الحرمين — صفحة 76
مساهمون: الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون
ص٧٦