تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ولا الموالاة ( 1 ) العرفية بمعنى التتابع ولا بمعنى عدم الجفاف فلو غسل رأسه ورقبته في أول النهار والأيمن في وسطه ، والأيسر في آخره صح .
شرح
أبا جعفر عليه السّلام عن غسل الجنابة فقال : أفض على رأسك ثلاث أكف وعن يمينك ويسارك ، إنما يكفيك مثل الدهن ، واستدل آخرون بالأصل ، ومعلوم أنه لا وجه له مع الإطلاقات المذكورة ، فعلى هذا يجوز أن يبتدئ بغسل الرأس من أصل العنق فينتهي إلى قمة الرأس ، وإن يبتدئ من طرفه الأيمن أو الأيسر أو غير ذلك من الجهات ، ويجوز أن يغسل متفرقا وإن يبتدئ بغسل الأيمن من رجله إلى المنكب ، ومن المنكب إلى الأسفل ، ومن شئ مما بين العضوين فينتهي إلى أحد الطرفين المذكورين ، وكذلك في الطرف الأيسر . نعم يشكل الأخذ بالإطلاقات المذكورة مع ما تضمنه حسنة زرارة : ثم صب على رأسه ثلاث أكف ثم صب على منكبه الأيمن مرتين وعلى منكبه الأيسر مرتين ، وقوله في صحيحة زرارة : ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ، حيث اعتبر المنكبين في الأولى وهما أعلى الجانبين وجعل القرن في الثانية مدخول ( من ) التي هي لابتداء الغاية والقدمين مدخول ( إلى ) التي هي لانتهاء الغاية فالأحوط البدأة بالأعلى في كل عضو والأعلى فالأعلى حتى ينتهى الغسل . قوله قده : ( ولا الموالاة . إلخ ) للأصل والإجماع والنصوص ، قال في الحدائق : الظاهر أنه لا خلاف في عدم وجوب الموالاة بشئ من التفسيرين المتقدمين في الوضوء ، ويدل عليه ما تقدم عليه في صحيحة محمد ابن مسلم الواردة في قضية أم إسماعيل ، وحسنة إبراهيم اليماني عن الصادق عليه السّلام قال : إن عليا عليه السّلام لم ير بأسا بأن يغسل الرجل رأسه غدوة ويغسل سائر