تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
لقاعدة الفراغ ولا تعارض بجريانها في الجزء الاستحبابي لأنه لا أثر لها بالنسبة إليه ، ونظير ذلك ما إذا توضأ وضوءا لقراءة القرآن وتوضأ في وقت آخر وضوءا للصلاة الواجبة ثم علم ببطلان أحد الوضوءين فان مقتضى قاعدة الفراغ صحة الصلاة ولا تعارض بجريانها في القراءة أيضا لعدم أثر لها بالنسبة إليها . ( مسألة 45 ) إذا تيقن ترك جزء أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء ( 1 ) فإن لم تفت الموالاة رجع وتدارك وأتى بما بعده وأما ان شك في
شرح
في الجزء الاستحبابي ، إذ لا يستتبع ذلك تكليفا منجزا يلزم من جريانها طرحه ، والفارق بين هذه المسألة والمسألة الثانية والأربعين عند المصنف ( قده ) حيث قوى عدم جريان قاعدة الفراغ فيها دونه هنا هو عدم الأثر العملي هنا ، إذ لو كان المتروك الجزء الاستحبابي لا يستتبع إعادته منفردا بخلافه في المسألة السابقة ، فإنه لو كان الخلل في النافلة بسبب الخلل في وضوئها فالأمر الاستحبابي بإعادتها باق ، فإجراء قاعدة الفراغ فيها يعارض إجراءها في الفريضة ، ويعلم تكاذبهما ، وقد تقدم منا ان المناط في منجزية العلم الإجمالي هو العلم بتوجه تكليف إليه منجز على أي تقدير ، لا كونه ذا أثر وإن لم يكن الأثر منجزا ، ولذا لم يلتزم بوجوب الموافقة فيما ذكره هنا من المثال من أنه لو توضأ لقراءة القرآن وآخر لفريضة وعلم بفساد أحدهما ، ومنشؤه ما ذكرناه من الوجه ، وإلا فهو عين ما تقدم من كون كل منهما ذا أثر واللَّه العالم . قوله قده مسألة 45 : ( إذا تيقن ترك جزء أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء . إلخ ) لا يخفى تضمن هذه المسألة لمسألتين : ( الأولى ) ما لو تيقن المتوضئ ترك جزء أو شرط من أجزاء أو