تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
( مسألة 42 ) إذا صلى بعد كل من الوضوءين نافلة ثم علم حدوث حدث ( 1 ) بعد أحدهما فالحال على منوال الواجبين لكن هنا يستحب الإعادة إذ الفرض كونهما نافلة ، وأما إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة والأخرى نافلة فيمكن أن يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة وعدم معارضتها بجريانها في النافلة أيضا لأنه لا يلزم من اجرائهما فيهما طرح تكليف منجز ، إلا أن الأقوى عدم جريانها للعلم الإجمالي فيجب إعادة الواجبة ويستحب إعادة النافلة .
شرح
حمزة وابن سعيد والحلي من عدم التخطي عن موردها أصلا ، وهو منشأ احتياط المصنف في إعادتهما معا إن كانا مختلفين في الجهر والإخفات ، ولا يخفى أنه خلاف ما يساعد عليه فهم العرف ، وكذلك الظاهر عدم الفرق بين أن يكون الصلاتان أدائيتين أو قضائيتين أو مختلفتين ، فإنه وإن أمكن الفرق كما ذهب إليه بعضهم فيعيدهما على تقدير الاتفاق لما عرفت ، وأما على تقدير الاختلاف فلا يعيد إلا ما كان في الوقت دون ما كان في خارجه ، لأن القضاء وإن كان بأمر جديد فتنجزه عليه غير معلوم ، والأصل براءة ذمته منه وأما ما كان في الوقت فسقوط أمره غير معلوم والأصل بقاؤه ، فإن فيه ان القضاء وإن كان بأمر جديد إلا أنه ليس تكليفا جديدا أجنبيا عن التكليف الأول بل هو من آثار الأمر الأول وشراشره ، غاية الأمر أنه استكشف بأمر جديد ، فالأمر الجديد كاشف عن كون الأمر الأول من قبيل تعدد المطلوب فاستصحاب بقاء هذا الأثر يعارض استصحاب براءة الذمة منه . قوله قده مسألة 42 : ( إذا صلى بعد كل من الوضوءين نافلة ثم علم حدوث حدث . إلخ ) لا يخفى أن الأمر كما ذكره في الفرض الأول من وجوب إعادة الوضوء للصلوات الآتية لقاعدة الاشتغال بعد تعارض الأصول