تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
( مسألة 41 ) إذا توضأ وضوءين وصلى بعد كل واحد صلاة ثم علم ( 1 ) حدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء للصلوات الآتية وإعادة الصلاتين السابقتين إن كانا مختلفتين في العدد ، وإلا يكفي صلاة واحدة بقصد ما في الذمة جهرا إذا كانتا جهريتين وإخفاتا إذا كانتا اخفاتيتين ، ومخيرا بين الجهر والإخفات إذا كانتا مختلفتين والأحوط في هذه الصورة إعادة كلتيهما .
شرح
قوله قده مسألة 41 : ( إذا توضأ وضوءين وصلى بعد كل واحد صلاة ثم علم . إلخ ) أما وجوب الوضوء للصلاة الآتية فلما ذكره ( قده ) من أن المقام جزئي من جزئيات من تيقن الطهارة والحدث وشك في المتأخر منهما ، وقد تقدم وجه وجوب الطهارة عليه للصلوات الآتية ، وأما وجوب إعادة الصلاتين إن اختلفتا عددا فهو لتحصيل فراغ الذمة عما اشتغلت به يقينا ، ولا يحصل إلا بإعادتهما معا ، وأما كفاية الواحدة لو اتفقا عددا فلما يستفاد من مرفوعة الحسين بن سعيد من كفاية الواحدة المطابقة لعدد الفائتة وإن اختلفتا في الجهر والإخفات قال سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن رجل نسي صلاة من الصلوات لا يدرى أيتها هي ؟ قال : يصلى ثلاثة وأربعة وركعتين ، فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء كان قد صلى أربعا وإن كانت المغرب أو الغداة فقد صلى ، ومرسلة علي بن أسباط عن أبي عبد الله عليه السّلام قال من نسي من صلاة يومه واحدة لم يدر أي صلاة هي صلى ركعتين وثلاثا وأربعا ، وقد استدل بهذه المرسلة كالمرفوعة لعموم كفاية الواحدة المطابقة بتنقيح المناط ، سواء كان المحتمل فواته واحدة من اثنين أو واحدة من خمس ، ولا احتمال لخصوصية النسيان الذي هو مورد الرواية خصوصا بعد التعليل المذكور في المرفوعة ، كما لا فرق فيما لو اتفقتا في الجهر والإخفات أو اختلفتا لإطلاق الروايتين ، خلافا لما حكى عن الشيخ والقاضي وابن
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 235 | السيد علي الحسيني الشبر