تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
( مسألة 40 ) إذا توضأ وضوئين وصلى بعدهما ثم علم بحدوث حدث ( 1 ) بعد أحدهما يجب الوضوء للصلاة الآتية لأنه يرجع إلى العلم بوضوء وحدث والشك في المتأخر منهما وأما صلاته فيمكن الحكم بصحتها من باب قاعدة الفراغ بل هو الأظهر .
شرح
صلاة الظهر أو وضوئه الذي أحدث عقيبه ولم يصل معه أصلا ، أو علم بوقوع خلل أما في وضوئه أو في شئ من سائر أعماله التي لا مدخلية لها في الأحكام الشرعية ، أو في شئ من أعماله الشرعية التي تعدى وقتها بحيث لا أثر لصحتها وفسادها بعد التذكر ، فإنه لا مانع من إجراء أصالة الصحة وغيرها من الأصول في شئ من مثل هذه الموارد كما تقرر في الأصول ، وما نحن فيه من هذا القبيل إذ لا أثر لعلمه الإجمالي بالنسبة إلى وضوئه التجديدي ، حيث لا يترتب بعد التذكر على صحته وفساده أثر شرعي ، فلا معنى لإجراء أصالة الصحة بالنسبة إليه ، لأن معنى أصالة الصحة إنما هو الالتزام بصحة الفعل في مقام العمل ، والمفروض أنه لا أثر له من حيث العمل ، فأصالة الصحة بالنسبة إلى وضوئه الذي نوى به رفع الحدث سليم عن المعارض والله العالم . قوله قده مسألة 40 : ( إذا توضأ وضوءين وصلى بعدهما ثم علم بحدوث حدث . إلخ ) المسألة كما ذكر ( قده ) من رجوعها إلى العلم بوضوء وحدث والشك في المتأخر منهما للعلم بانتقاض وضوئه الأول على كل تقدير ، وحيث كان الشك حادثا بعد الصلاة فلا مانع ولا معارض لإجراء قاعدة الفراغ في الصلاة ، ويجب عليه الوضوء للصلوات الآتية لما تقدم فيمن علم الطهارة والحدث وشك في المتأخر منهما فراجع .