من شعوب العالم وخصوصاً من العالم الاسلامي ، فقد استغلت جميع ثرواته ومن أهمها
البترول فقد استولت عليه فقدر ربحها سنة ( 1955 ) ما يساوي 500 الف مليون دولار
بالإضافة إلى الآبار التي حدثت أخيراً فكان ربحها في كل عام 900 الف مليون دولار ( 1 )
وتوزع هذه الأرباح الهائلة على الشركات المساهمة في لندن وباريس ونيويورك ، والعالم
الاسلامي يحيطه الفقر والعري والمرض والجهل .
( 2 ) - التحكم في مصير الشعوب
إن الرأسماليين الذين يملكون الشركات الرأسمالية الكبرى يتحكمون في مصير الشعوب ،
ويتلاعبون في مقدراتها ، ويسيرون الدول حسب أطماعهم ، فقد كان لهم ضلع كبير في إثارة
الحرب العالمية الأولى والثانية ، لأن بضائعهم أخذت تتزاحم في الأسواق العالمية فلم
يجدوا مجالاً لتصريفها والظفر بالأرباح الهائلة إلا باشعال نار الحرب في العالم
فالهبوا نيران الحروب ، وأحرقوا البلاد والعباد في سبيل تضخم أموالهم ، فاحتكروا
بضائعهم ومنتجاتهم وباعوها بأغلى الأثمان ، كما تلاعبوا في الأسواق ، وقد نهبوا
هامش
( 1 ) رسالة الثروة المعدنية للدكتور سعيد محمد عودة ص 9 .