العصور الحديثة فقد عانت منها الدول الكبرى أشق ألوان المصاعب السياسية
والاجتماعية .
إن الانتاج الحديث قد اضطر العمال إلى التهافت على المعامل والخضوع لأربابها
والتماس العمل منهم فالذين ساعدهم الحظ قبلوا فيها ، وخضعوا في نفس الوقت لجميع
الشروط التي يمليها عليهم صاحب المعمل مهما كانت قاسية ، ومهما كان الأجر زهيداً ،
والذين لم يساعدهم التوفيق بقوا حيارى ينهشهم الجوع ويلسعهم البؤس حتى اضطروا إلى
ارتكاب الجرائم والموبقات .
إن النظام الرأسمالي هو نظام الأزمات الاقتصادية المتواترة التي تحدث البطالة
والتعطل بين العمال ، فقد حدثت البطالة في أوروبا ، وأمريكا ، وقدر عدد المعطلين فيهما
بنحو ستين مليوناً أو سبعين مليوناً من العمال ( 1 ) وكان معنى هذا التعطل ان تعرض
العمال للجوع والعري والمرض والموت .
( 2 ) - اقصاء الأخلاق
وأعقب النظام الرأسمالي اقصاء الأخلاق وتحطيم القيم الانسانية فان المصلحة الشخصية
هي الهدف الأسمى للرأسماليين فلا يوجد للفضيلة أي واقع في اتجاهاتهم ، قد اترعت
مشاعرهم
هامش
( 1 ) برنادشو لسلامة موسى : ص 65 .