إن النظام الرأسمالي لا يهتم بأي حال بما يصيب العمال من حيف وظلم وحرمان ، وذلك
لأجل حرية صاحب المال واتساع ثروته .
إن حرية الفرد في استحصال الثروة هي الحجر الأساسي التي تبتني عليها الرأسمالية ،
وقد ذهب إليها مؤسسو علم الاقتصاد وأعاظم رجاله كالفيزيوقراطيين ، وآدم سميث ،
ومالثوس ، وريكاردوا ، وأضرابهم ، ويسمى هذا المذهب ب « المذهب الفردي » لأنهم يعتبرون
الفرد قطب الحركة الاقتصادية ومحورها الذي تدور عليه في جميع أوضاعها ، وأطوارها . . .
ان الحرية الاقتصادية عند الرأسماليين سبب لتنمية الانتاج واتساع الثروة العامة في
البلاد ، وعلى الدولة القيام بتوسيع المجال للأعمال الفردية بقدر ما تستطيع ورفع
جميع الموانع التي تؤثر في حرية الفرد .
لقد ذهبوا إلى أنه لا سبيل إلى حق الانسان في الحياة إلا أن يمنح الحرية الواسعة في
كل ما يصبو إليه في هذه الحياة .
( 3 ) - المنفعة الذاتية
ويبتني النظام الرأسمالي على المنفعة الذاتية ، فهي المحفزة للعمل ، وانتاج جميع
المواد الاستهلاكية ، وانها من العناصر
العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 205
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٠٥