( 1 ) - نهب الثروات
إن النظام الرأسمالي لما قضى باطلاق حرية الفرد في الكسب وإباحة جميع الوسائل
لاستحصاله للثروة ، عمد الرأسماليون إلى الإمعان في الطرق المؤدية إلى الاستيلاء على
مقدرات الأمة ونهب ثرواتها الاقتصادية ، والتآمر على مصالحها ، وقد اعترف بذلك آدم
سميث بقوله : « قلما يجمع التجار وأهل الحرف والصناعات مجلس من المجالس إلا انتهى
بمؤامرة منهم على مصلحة الجمهور أو قرار لرفع أسعار البضائع ، حتى لا تكاد تخلو
المناسبات التي يتسنى لهم الاجتماع فيها من اقتراف مثل هذه الجريمة الشنيعة ( 1 ) .
لقد تكدست ثروات المجتمع عند فئة قليلة فراحت تتحكم في مصير البلاد ، وتبني مصالحها
الخاصة على إماتة الشعب وافقاره والحكومة القائمة سند لها تحافظ على ثرائها وتهيئ
لها جميع الوسائل التي تؤدي إلى استغلال الجماهير واستعبادها الأمر الذي أدى إلى
شيوع الفقر ، وحدوث الاضطراب الشامل في المحيط الاقتصادي والاجتماعي .
لقد نهبت الدول الاستعمارية الكبرى جميع الثروات المعدنية
هامش
( 1 ) أسس الاقتصاد بين الاسلام والنظم المعاصرة : ص 48 .