الا صحب معه الالحاد والمبادئ الشاذة كما نص على ذلك الحديث الشريف ، وورد في بعض
الأدعية « اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر » .
لقد عمل الاسلام علي إذابة الفقر وتحطيمه وإزالة شبحه وذلك بما سنه من النظم
الاقتصادية الخلاقة ، فقد نظر إلى المال فوضع له منهاجاً خاصاً يمنع من تكديسه
وتضخمه عند طبقة خاصة ، وذلك بتحديده لطرق الكسب والتجارة ، كما اعتبر المال مال
اللّه وليس حائزه إلا وسيطاً ومستخلفاً عليه قال اللّه تعالى : ( آمنوا باللّه ورسوله
وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه ) ( 1 ) وقال تعالى : ( وآتوهم من مال اللّه الذي
آتاكم ) ( 2 ) فالمال مال اللّه وسنة اللّه تمنع أن تتضخم النقود ويتكدس الثراء الفاحش ،
ولا تخرج منها الحقوق المفروضة التي جعلها الشارع للمعوزين والمحرومين .
إن الاسلام قد قضى في تشريعه على الرأسمالية الظالمة فقد نهى عن الربا ، ومنع من
الاحتكار ، وحرم الاستغلال ، والتضخم النقدي في أغلب صوره ناتج عن هذه الأسباب ،
هامش
( 1 ) سورة الحديد : آية 6 .
( 2 ) سورة النور : آية 32 .