تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
الا صحب معه الالحاد والمبادئ الشاذة كما نص على ذلك الحديث الشريف ، وورد في بعض الأدعية « اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر » . لقد عمل الاسلام علي إذابة الفقر وتحطيمه وإزالة شبحه وذلك بما سنه من النظم الاقتصادية الخلاقة ، فقد نظر إلى المال فوضع له منهاجاً خاصاً يمنع من تكديسه وتضخمه عند طبقة خاصة ، وذلك بتحديده لطرق الكسب والتجارة ، كما اعتبر المال مال اللّه وليس حائزه إلا وسيطاً ومستخلفاً عليه قال اللّه تعالى : ( آمنوا باللّه ورسوله وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه ) ( 1 ) وقال تعالى : ( وآتوهم من مال اللّه الذي آتاكم ) ( 2 ) فالمال مال اللّه وسنة اللّه تمنع أن تتضخم النقود ويتكدس الثراء الفاحش ، ولا تخرج منها الحقوق المفروضة التي جعلها الشارع للمعوزين والمحرومين . إن الاسلام قد قضى في تشريعه على الرأسمالية الظالمة فقد نهى عن الربا ، ومنع من الاحتكار ، وحرم الاستغلال ، والتضخم النقدي في أغلب صوره ناتج عن هذه الأسباب ،
هامش
( 1 ) سورة الحديد : آية 6 . ( 2 ) سورة النور : آية 32 .
العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 18 | الشيخ باقر شريف القرشي