تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
الوقت الذي كان العالم كله يرزح تحت نير العبودية جاء الاسلام ينادي بالحرية والإخاء والمساواة في الحقوق والواجبات » . لقد انطلق الاسلام في حضارته يشق أجواء التأريخ ويصنع للانسانية ما لم تصنعه أي حضارة أخرى في العالم . يقول ( السير . ب . اسكوت ) : إن الحضارة الحديثة مدينة بالكثير للاسلام الذي حرر العقل البشري من عقال الوهم والخرافة ، لقد بهرت الحضارة الاسلامية أوروبا في القرون الوسطى ( 1 ) . إن العالم بأسره يشهد ما للاسلام من فضل في تنوير العقول وتقرير الحقوق الكاملة للانسان ، وان في تراثه ما يوفر للانسانية الراحة والاستقرار ، وانها لا تجد بأي حال نظاماً يحقق في ربوعها العدل الاجتماعي سوى نظام الاسلام . لقد انطلق الاسلام قوة هائلة تطهر الأرض من جميع المفاسد والمهازل التي توجب شقاء الانسان وعذابه وسلب راحته واستقراره وأمنه . إن من المفاهيم التي ركز الاسلام اتجاهاته على تحطيمها هو الفقر فهو رديف الكفر ، فما دخل الفقر إلى بلد
هامش
( 1 ) إمبراطورية المغاربة : ص 532 .