للاستدلال على أفكارهم وتدعيم عقائدهم ، وقد اقترفوا بذلك ظلماً فان الاسلام أسمى
وأرفع من أن يشبه هذه الأنظمة الفاسدة التي بنيت على الخداع والتضليل والمواربة
وتلبيس الحق بلباس الباطل ، واغراء السذج والبسطاء وسلب اقتصاديات الشعوب الضعيفة
والتلاعب في مقدراتها .
إن الاسلام يبرأ من تلك الأنظمة الجائرة ، ولا تربطه أي صلة مع تلك المبادئ الهزيلة
التي نشرت التسيب والميوعة والفساد في الأرض .
إن للاسلام أهدافاً واضحة المعالم ثابتة الدعائم تتميز عن هذه القوانين الحديثة
التي لا تنشد إلا مطالب الجسد ونشر الشهوات وتحطيم الأخلاق .
فللإسلام خططه الصريحة الواضحة التي لا لبس فيها ولا غموض ، إنه جاء ليسمو
بالانسانية ، ويرفع مستواها الخلقي والثقافي والاقتصادي ، ويحقق في ربوعها العدل
الاجتماعي ، ويزيل عنها الظلم والجهل .
إن من الجناية على الحق ، ومن الظلم للواقع أن يشبه الاسلام بشيء من تلك المبادئ
القذرة التي لا تحمل في روحها وجوهرها معنى من معاني العدل والخير ، وقد أثبتت
الأدلة
العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 21
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢١