تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وقال تعالى : ( فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون ) ( 1 ) بهذا الإنذار والتهديد توعد من وجه نشاطه وقواه العقلية نحو المادة وترك القيم العليا والمثل الكاملة ولم يعمل على تطهير نفسه من الرجس والرذائل وخدمة مجتمعه خدمة صحيحة . إن الاسلام يدعو إلى الوئام بين الروح والجسم ويدعو إلى التوازن بينهما فلا يفرض سيادة المعدة على العقل ، وبذلك فقد ركز دعوته على الأسس الانسانية العادلة التي تنتظم بها الحياة الاجتماعية ويتحقق بها التوازن بين الافراد والجماعات . ( 2 ) وبنى الاسلام في ربوع العالم معالم الحضارة وأقام صروح العدالة ، وأوجد انقلاباً جذرياً في طريقة العيش وأسلوب الحياة ، فقد أذاب سطوة القبائل ، وغلبة الفرد ، وقضى على كيان الفوضى والتمرد ، واخضع الجميع للقانون والدستور بعدما كان الناس لا يعرفون شيئاً من المبادئ الدستورية والنظم القانونية يقول البروفسور ( ليك ) : « هناك حقيقة جديرة بالاعتبار والتقدير وهي أنه في
هامش
( 1 ) سورة الزخرف آية 82 .