وقال تعالى : ( فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون ) ( 1 ) بهذا الإنذار
والتهديد توعد من وجه نشاطه وقواه العقلية نحو المادة وترك القيم العليا والمثل
الكاملة ولم يعمل على تطهير نفسه من الرجس والرذائل وخدمة مجتمعه خدمة صحيحة .
إن الاسلام يدعو إلى الوئام بين الروح والجسم ويدعو إلى التوازن بينهما فلا يفرض
سيادة المعدة على العقل ، وبذلك فقد ركز دعوته على الأسس الانسانية العادلة التي
تنتظم بها الحياة الاجتماعية ويتحقق بها التوازن بين الافراد والجماعات .
( 2 )
وبنى الاسلام في ربوع العالم معالم الحضارة وأقام صروح العدالة ، وأوجد انقلاباً
جذرياً في طريقة العيش وأسلوب الحياة ، فقد أذاب سطوة القبائل ، وغلبة الفرد ، وقضى
على كيان الفوضى والتمرد ، واخضع الجميع للقانون والدستور بعدما كان الناس لا يعرفون
شيئاً من المبادئ الدستورية والنظم القانونية يقول البروفسور ( ليك ) :
« هناك حقيقة جديرة بالاعتبار والتقدير وهي أنه في
هامش
( 1 ) سورة الزخرف آية 82 .