فذهب بعض الفقهاء إلى إبطال حقه فيها ، ويجوز للغير احياؤها وتملكه لها ، وقد تمسكوا
بعموم قوله : « من أحيا أرضاً ميتة فهي له » كما استدلوا بصحيحة ابن خالد الكابلي عن
الإمام الباقر ( ع ) قال :
« وجدنا في كتاب علي ( ع ) أن الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ،
إلى أن قال : وإن تركها أو خربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو
أحق بها من الذي تركها » ( 1 ) .
والرواية صريحة الدلالة على ملكية المحيي للأرض ، وهناك روايات أخرى استدل بها القوم
على اثبات ذلك . وأما ما ذهب إليه فقهاء العامة فقد ذكروا أن المحيي للأرض إذا تركها
أجل ثلاث سنوات فإذا مضت ولم يقم باحيائها انتزعت منه ، وأعطيت لغيره ، واستدلوا على
ذلك بما ورد من أن الرسول ( ص ) قال : « عادي الأرض للّه وللرسول ( ص ) ثم لكم من بعد فمن
أحيا أرضاً ميتة فهي له ، وليس لمحتجز حق بعد ثلاث سنين » ( 2 ) ، وقال عمر : « من عطل
أرضاً ثلاث
هامش
( 1 ) الروضة كتاب احياء الموات .
( 2 ) الخراج لأبي يوسف : ص 65 .