وليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج لأن ذلك لا يدرك إلا
بالعمارة ، ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد ، وأهلك العباد » ( 1 ) .
ان الاسلام يأمر بعمران الأرض ليظفر الانسان بخيراتها ونعمها حتى يسلم من البؤس ،
والفاقة . يقول الإمام أمير المؤمنين ( ع ) :
ان معائش الخلق خمسة : الإمارة ، والعمارة ، والتجارة والصدقات ، إلى أن قال : وأما وجه
العمارة فقوله تعالى : ( هو الذي أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها ) فأعلمنا سبحانه أنه
قد أمرهم بالعمارة ليكون ذلك سبباً لمعائشهم بما يخرج من الأرض من الحب والثمرات ،
وما شاكل ذلك مما جعله اللّه معائشاً للخلق ( 2 ) .
لقد تظافرت الأخبار الكثيرة بفضل الزراعة والحث عليها فعن أبي عبد اللّه ( ع ) قال :
سئل النبي ( ص ) أي الاعمال خير ؟ فقال : زرع يزرعه صاحبه وأصلحه ، وأدى حقه يوم
هامش
( 1 ) نهج البلاغة محمد عبده 4 / 106 - 107 .
( 2 ) الوسائل : كتاب المزارعة .