من الحاكم الشرعي .
« الصورة الثانية » وهي الأراضي الميتة بالعارض بعد ما كانت مسبوقة بالملك والاحياء ،
وهي على قسمين :
1 - ما باد عنها أهلها ، وصارت بسبب مرور الزمان عليها بلا مالك وذلك كالأراضي
الدارسة ، والقرى والبلاد الخربة .
والحكم في هذه الصورة أن المحيي يملكها في زمان الغيبة ، ولا تعامل معاملة مجهول
المالك ولا يحتاج تملكها إلى إذن من الحاكم الشرعي بل يملكها المحيي والمعمر بنفس
الاحياء والتعمير .
2 - ما كان لها مالك ولكنه مجهول ، فيجوز إحياؤها ، والقيام بتعميرها ، ولكن وقع
الخلاف في ملكية المحيي لها فذهب المشهور من الفقهاء إلى ذلك ، وذهب فريق آخر إلى
لزوم الفحص عن صاحبها ، فان ظفر به فلا بد من مراجعته ، والاتفاق معه ، وان لم يظفر به
فتعامل معاملة مجهول المالك ولا بد فيها من مراجعة الحاكم الشرعي ليرى رأيه فيها .
وهناك صورة أخرى : وهي ما إذا كان المالك معلوماً وأهملها حتى طرأ عليها الخراب ، فان
أعرض عنها كان لكل أحد احياؤها ، والانتفاع بها ، وان لم يعرض عنها ، ولكنه ترك
تعميرها اما لعدم الاعتناء بها ، أو لعدم حاجته إليها ،
العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 166
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٦٦