إن الطريق الذي رسمه الشارع للعمل إنما هو الطريق الصحيح الذي تستقيم به الحياة ،
فان الاسلام قد نظر إلى العمل بعين الحكمة فما وجده صالحاً أقره ، وما وجد فيه من
عوج أو ضرر نبه عليه ونهى عنه ، وقد حرم الاسلام تلك الأعمال السالفة التي تؤدي إلى
الغبن الاجتماعي ، وتؤدي إلى شل الحركة الاقتصادية كما أن بعضها في نفس الوقت مدعاة
إلى فساد الأخلاق وذيوع الدعارة والمجون .
وذكر الفقهاء أنواعاً أخرى من المحرمات التي لا يجوز فيها الكسب والعمل والتعرض
لذكرها يستدعي الإطالة فلذا نكتفي بما ذكرناه من الإشارة لبعضها .
( 3 ) الأعمال المندوبة
لقد ندب الاسلام إلى بعض الأعمال وحث عليها كاعمال الخير والمبرات الاجتماعية التي
ينتفع بها المجتمع كنصب النقاط واصلاح الطرق ، وانشاء المستشفيات ، وحماية الأطفال ،
وما ضارع ذلك من الاعمال الجليلة ، كإعانة الضعيف ، وإغاثة الملهوف وغير ذلك من أعمال
الخير . وأما إذا توقف عليها النظام والمصلحة العامة فإنها واجبة .
( 4 ) - الاعمال المكروهة
وكره الاسلام بعض الاعمال ، وطلب من المسلم أن يترفع