أين رواياتك فيما مضى * * * عن ابن عون وابن سيرين
أين رواياتك في سردها * * * في ترك أبواب السلاطين
إن قلت أكرهت فذا باطل * * * زل حمار العلم في الطين ( 1 )
لقد منع الاسلام منعاً باتاً من التعامل مع الظالمين والمستبدين فلم يسمح للمسلمين
القيام بأي عمل لهم يؤدي إلى تدعيم الظلم والجور ، والى ذلك يشير الغزالي بقوله :
« ولا تكن قطباً تدور عليك رحى ظلمهم ، وجسراً يعبرون بك إلى بلائهم ، وسلماً يصعدون
منه إلى ضلالاتهم » .
ولو أن المسلمين تظافرت جهودهم على عدم التعاون مع الظالمين لما وقعت البلاد في
الفتن والخطوب ، وما انتهكت الحرمات ، ولا أصيب الاسلام بمثل هذه النكبات التي أذاقت
المسلمين ألواناً قاسية من الاستبداد السياسي والظلم الاجتماعي .
( و ) - الغش
من الاعمال التي حرمها الاسلام ، ومنع منها منعاً باتاً الغش في المعاملة كخلط الجيد
بالردئ وكمزج اللبن بالماء وما شاكل ذلك من الأعمال التي يقوم بها من لا دين له ،
ولا مروءة عنده ونسوق إلى القراء بعض الأخبار التي وردت في
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 1 - 278 .