النهي عنه ، فقد أثر عن النبي ( ص ) ، أنه قال : « ليس منا من عش مسلماً أو ضره أو ماكره »
وعنه ( ص ) « من غش مسلماً في بيع أو شراء فليس منا ويحشر مع اليهود يوم القيامة لأن
من غش الناس فليس بمسلم إلى أن قال : ومن غشنا فليس منا قالها ثلاثاً ، ومن غش أخاه
المسلم نزع اللّه بركة رزقه وأفسد عليه معيشته ووكله إلى نفسه » وفي مرسلة هشام عن
أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال لرجل يبيع الدقيق : « إياك والغش ، فمن غش غش ماله ،
فإن لم يكن له مال غش في أهله » ورواية موسى بن بكير عن أبي الحسن موسى ( ع ) انه أخذ
ديناراً من الدنانير المصبوبة بين يديه فقطعها نصفين ، ثم قال لي : القه في البالوعة
حتى لا يباع بشيء فيه غش ( 1 ) إلى غير ذلك من الأخبار الدالة بوضوح على حرمته والنهي
عنه ، وقد حكم الفقهاء بثبوت الخيار في الفسخ والامضاء لمن غش في معاملة ، أما لو كان
الغش باظهار الشيء على خلاف جنسه كبيع المموه على أنه ذهب أو فضة ونحو ذلك فسدت
المعاملة ولا مجال للحكم بصحتها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المكاسب .
( 2 ) وسيلة النجاة 2 - 6 - 7 .