إلى من أن أتولى لهم عملاً أو أطأ بساط رجل منهم » ( 1 ) .
وإنما نهى الاسلام عن العمل مع الظالمين والتعاون معهم لأجل تحقيق العدالة
الاجتماعية في الأرض والقضاء على جميع ضروب الظلم والطغيان ، وقد أعرب عن ذلك الإمام
الصادق عليه السلام بقوله :
لولا أن أن بني أمية وجدوا من يكتب لهم ، ويجبي لهم الفيء ، ويقاتل عنهم ويشهد
جماعتهم لما سلبونا حقنا ، ولو تركهم الناس وما في أيديهم لما وجدوا شيئاً إلا ما
وقع في أيديهم ( 2 ) .
وقد استجابت الطبقة الأخيرة في العصور الاسلامية الأولى إلى نداء أئمة أهل البيت
( ع ) فلم تتصل بالجهاز الرسمي القائم آنذاك ولم تتعامل معه ، وكان كل من يتصل بهم
قوبل بالاستهانة والتحقير ، فهذا إسماعيل بن إبراهيم القرشي لما ولي القضاء كتب إليه
ابن المبارك هذه الأبيات :
يا جاعل العلم به بازياً * * * يصطاد أموال المساكين
تحتال للدنيا ولذاتها * * * بحيلة تذهب بالدين
فصرت مجنوناً بها بعدما * * * كنت دواء للمجانين
هامش
( 1 ) حياة الإمام موسى بن جعفر : 2 - 145 .
( 2 ) تهذيب الأحكام .