إني أحب أن يتأذى الرجل بحر الشمس في طلب المعيشة ( 1 ) .
وروى أبو بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : « إني لأعمل في بعض ضياعي حتى
أعرق ، وان لي من يكفيني ليعلم اللّه عز وجل اني أطلب الرزق الحلال » ( 2 ) .
إن أئمة أهل البيت ( ع ) بقيامهم بالعمل لإعاشة عوائلهم مع وجود من يغنيهم عن ذلك
إنما كان الغرض منه أن يعطوا للمسلمين دروساً عن الاسلام من أنه يأمر بالعمل وينهى
عن الكسل والخمول ، وان الشخص مهما عظم شأنه وعلت منزلته فهو مأمور بالعمل ليكف نفسه
ومن يعول به عما في أيدي الناس .
( ه ) - رد دعاء تارك العمل
ونظراً لخطورة العمل وأهميته في الاسلام فقد ذمّ تارك العمل وتوعده بعدم استجابة
دعائه في طلب الرزق ، فقد أثر عن النبي ( ص ) أنه قال : « إن أصنافاً من أمتي لا يستجاب
لهم دعاء ، وهم : رجل يدعو على غريم له ذهب بماله فلم يكتب له ولم يشهد عليه ، ورجل
يدعو على امرأته وقد جعل اللّه تخلية سبيلها بيده ، ورجل يقعد في بيته ، ويقول : يا رب
هامش
( 1 ) التهذيب .
( 2 ) نفس المصدر .