تصنع ؟ فأجابه الإمام ( ع ) بمنطق الاسلام وروحه قائلاً :
« لو جاءني الموت وأنا في طاعة من طاعات اللّه عز وجل أكف بها نفسي وعيالي عنك وعن
الناس ، وإنما كنت أخاف أن لو جاءني الموت وأنا على معصية من معاصي اللّه » .
فخجل محمد ، ولم يجد منفذاً يسلك فيه للجواب ، وانبرى يقول : « صدقت يرحمك اللّه أردت
أن أعظك فوعظتني » ( 1 ) .
إن العمل طاعة من طاعات اللّه - على حد تعبير الإمام ( ع ) - لأن به كف النفس وكف من
يعول بها عما في أيدي الناس .
إن الاسلام يتطلب الرفاهية للمسلمين ولا تحصل إلا بالعمل والاستغناء عن الناس .
وحرض أئمة أهل البيت ( ع ) المسلمين على العمل فكانوا يعملون بأنفسهم ليقتدي بهم
المسلمون فهذا الإمام جعفر الصادق ( ع ) زعيم النهضة العلمية في العالم الاسلامي كان
يعمل في بعض بساتينه ، وحدث أبو عمر الشيباني قال : رأيت أبا عبد اللّه ( ع ) وبيده
مسحاة وعليه أزار غليظ والعرق يتصاب منه ، فقلت له : جعلت فداك أعطني اكفك ، فقال ( ع )
له :
هامش
( 1 ) التهذيب .