ولا يخرج ، ولا يطلب الرزق ، فيقول اللّه عز وجل عبدي أجعل لك السبيل إلى الطلب
والتصرف في الأرض بجوارح صحيحة ، فتكون قد أعذرت فيما بيني وبينك في الطلب لاتباع
أمري ولكيلا تكون كّلا على أهلك فان شئت رزقتك ، وإن شئت قترت عليك وأنت معذور
عندي » ( 1 ) .
إن اللّه قد منح الانسان من الطاقات والقوى وأمره ، بأن يستعملها لطلب معيشته ، وأما
ترك الكسب والاتكال على الدعاء فإنه ليس من الاسلام في شيء ، وقد حذر أئمة أهل البيت
( ع ) شيعتهم من ذلك فقد روى علي بن عبد العزيز أن الإمام الصادق عليه السلام قال له
ما فعل عمر بن مسلم ؟
جعلت فداك ، أقبل على العبادة ، وترك التجارة .
فتألم الإمام ( ع ) وأزعجه ذلك ، واندفع يقول :
ويحه أما علم أن تارك الطلب لا تستجاب له دعوة ، إن قوماً من أصحاب رسول اللّه ( ص )
لما نزلت الآية : « ومن يتق اللّه يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب » اغلقوا
الأبواب ، وأقبلوا على العبادة ، وقالوا : قد كفينا الطلب ، فبلغ ذلك النبي ( ص ) فأرسل
إليهم فلما مثلوا عنده قال لهم :
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب التجارة .