من الرجال والنساء فقال ما يمنعكم قالوا وأين بك وأنت بعرفات قال حمار بدرهمين وقد صرتم إلى الأمن والنزهة قالوا نشهد أنك صادق وكانوا يأتونه وكثر ذلك حتى أفسد على أهل مكة أحداثهم وسفهاءهم وحواشيهم فعادوا بالشكاية إلى أمير مكة فأرسل إليه فأتي به فقال أي عدو الله طردتك من حرم الله فصرت إلى المشعر الأعظم تفسد فيه وتجمع الفساق فقال أصلح الله الأمير يكذبون علي ويحسدونني قالوا بيننا وبينه واحدة قال ما هي قال تجمع حمير المكارين وترسلها بعرفات فإن لم تقصد إلى بيته لما تعرف من إتيان الخراب والسفهاء إياه فالقول ما قال فقال الوالي أن في هذا لدليلا وأمر بحمير فجمعت ثم أرسلت فقصدت نحو منزله فأتاه بذلك أمناؤه فقال ما بعد هذا شيء جردوه فلما نظر إلي السياط قال لا بد من ضربي أصلح الله الأمير قال لا بد منه قال اضرب فوالله ما في هذا شيء أشد علينا من أن تسخر منا أهل العراق فيقولون أهل مكة يجيزون شهادة الحمير فضحك الأمير وقال والله لا أضربك اليوم وأمر بتخلية سبيله
قال وقرأت على أبي عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي لعمر بن أبي ربيعة
ما كنت أشعر إلا مذ عرفتكم * أن المضاجع تمسي تنبت الإبرا
لقد شقيت وكان الحين لي سببا * أن علق القلب قلبا يشبه الحجرا
قد لمت قلبي فأعياني بواحدة * وقال لي لا تلمني وادفع القدرا
إن أكره الطرف يحسر دون غيركم * ولست أحسن إلا نحوك النظرا
قالوا صبوت فلم أكذب مقالتهم * وليس ينسى الصبا أن واله كبرا
( قال ) وقرأت عليه له أيضا
بعثت وليدتي سحرا * وقلت لها خذي حذرك
وقولي في ملاطفة * لزينب نولي عمرك
فإن داويت ذا سقم * فأخزى الله من كفرك
الأمالي — صفحة 313
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٣١٣