عبد الله بن شبيب عن ابن مقمة عن أمه قالت سمعت معبدا بالأخشبين وهو يغني
ليس بين الحياة والموت إلا * أن يردوا جمالهم فتزما
ولقد قلت مخفيا لغريض * هل ترى ذلك الغزال الأجما
هل ترى فوقه من الناس شخصا * أحسن اليوم صورة وأتما
أن تنيلي أعش بخير وإن لم * تبذلي الود مت بالهم غما
قال وقرأت عليه أيضا لعمر
أيا من كان لي بصرا وسمعا * وكيف الصبر عن بصري وسمعي
وعمن حين يذكره فؤادي * يفيض كما يفيض الغرب دمعي
يقول العاذلون نأت فدعها * وذلك حين تهيامي وولعي
أأهجرها فأقعد لا أراها * وأقطعها وما همت بقطعي
وأصرم حبلها لمقال واش * وأفجعها وما همت بفجعي
وأقسم لو خلوت بهجر هند * لضاق بهجرها في النوم ذرعي
قال وحدثنا أبو بكر بن الأنباري قال في قوله عز وجل « وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا » قال معناه سجنا وحبسا يقال حصرت الرجل أحصره حصرا إذا حبسته وضيقت عليه قال الله عز وجل « أو جاؤوكم حصرت صدورهم » أي ضاقت صدورهم وقرأ الحسن حصرة صدورهم معناه ضيقة صدورهم ويقال أحصره المرض إذا حبسه والحصير الملك لأنه حصر أي منع وحجب من أن يراه الناس قال الشاعر
ومقامة غلب الرقاب كأنهم * جن لدى باب الحصير قيام
الأمالي — صفحة 310
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٣١٠