والكنود الكفور ومنه قوله عز وجل « إن الإنسان لربه لكنود » وامرأة كنود كفور للمواصلة والمستميد مثل المستمير وهو المستعطي ومنه اشتقاق المائدة لأنها تماد ولا تسمى مائدة حتى يكون عليها طعام فإذا لم يكن عليها طعام فهي خوان وخوان وجمع خوان خون وكنع تقبض يقال قد تكنع جلده إذا تقبض يريد أنه ممسك بخيل والجشع أسوأ الحرص والطبع الدنس
ويقال جعلت الشيء دبر أذني إذا لم ألتفت إليه والاعتساف ركوب الطريق على غير هداية وركوب الأمر على غير معرفة
والمزيز من قولهم هذا أمر من هذا أي أفضل منه وأزيد ( قال ) وحدثني أبو بكر بن دريد قال سأل أعرابي رجلا درهما فقالت لقد سألت مزيزا الدرهم عشر العشرة والعشرة عشر المائة والمائة عشر الألف والألف عشر ديتك
والمطبق من السيوف الذي يصيب المفاصل فيفصلها لا يجاوزها
قال وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال حدثنا عبد الرحمن عن عمه قال دخلت على امرأة من العرب بأعلى الأرض في خباء لها وبين يديها بني لها قد نزل به الموت فقامت إليه فأغمضته وعصبته وسجته ثم قالت يا ابن أخي قلت ما تشائين قالت ما أحق من ألبس النعمة وأطيلت به النظرة أن لا يدع التوثق من نفسه قبل حل عقدته والحلول بعقوته والمحالة بينه وبين نفسه قال وما يقطر من عينها قطرة صبرا واحتسابا ثم نظرت إليه فقالت والله ما كان مالك لبطنك ولا أمرك لعرسك ثم أنشدت تقول
رحيب الذراع بالتي لا تشينه * وإن كانت الفحشاء ضاق بها ذرعا
( قال ) وأنشدني أبو محمد عبد الله بن جعفر النحوي قال أنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد قال أنشدني الخثعمي لنفسه
أيها الناعيان من تنعيان * وعلى من أرا كما تبكيان
نعيا الثاقب الزناد أبا إسحاق رب المعروف والإحسان
اذهبا بي إن لم يكن لكما عقر إلى ترب قبره فأعقراني
الأمالي — صفحة 282
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٢٨٢