إلا العصب والجلد والعظم ومنه قولهم اللهم محص عنا ذنوبنا قال وقال الخليل معنى قوله جل وعز وليمحص وليخلص وقال أبو عمرو إسحاق بن نزار الشيباني وليمحص وليكشف واحتج بقول الشاعر
حتى بدت قمراؤه وتمحصت * ظلماؤه ورأى الطريق المبصر
( قال ) ومعنى قولهم اللهم محص عنا ذنوبنا أي أكشفها وقال آخرون اطرحها عنا
( قال أبو علي ) هذه الأقوال كلها في المعنى واحد ألا ترى أن التخليص تجريد والتجريد كشف والكشف طرح لما عليه
وحدثنا أبو بكر قال حدثنا إسماعيل ابن إسحاق القاضي قال حدثنا أبو مصعب الزهري عن مالك عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام عن أبي مسعود الأنصاري قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن ( قال أبو علي ) قال الأصمعي البغي الأمة وجمعه بغايا وفي الحديث قامت على رؤسهم البغايا وقال الأعشى
والبغايا يركضن أكسية الأض * ريج والشرعبي ذا الأذيال
وقال الآخر
فخر البغي بحدج رب * تها إذا ما الناس شلوا
أي طردوا والبغي أيضا الفاجرة يقال بغت تبغي إذا فجرت والبغاء الفجور في الإماء خاصة قال الله عز وجل « ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء » والبغية الربيئة قال الشاعر
وكان وراء القوم منهم بغية * فأوفى يفاعا من بعيد فبشرا
وجمعها بغايا وقال طفيل الغنوي
فألوت بغاياهم بنا وتباشرت * إلى عرض جيش غير أن لم يكتب
يكتب يجمع ( وقال أبو بكر ) في الحلوان أربعة أقوال أحدها أن الحلوان أجرة ما يأخذه الكاهن على كهانته والقول الثاني أن الحلوان الرشوة التي يرشاها الكاهن على كهانته
الأمالي — صفحة 279
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٢٧٩