لا أحمل اللوم فيها والغرام بها * ما حمل الله نفسا فوق ما تسع
( قال ) وأنشدني بعض أصحابنا
أيا شجر الخابور مالك مورقا * كأنك لم تجزع على ابن طريف
فتى لا يحب الزاد إلا من التقى * ولا المال إلا من قنا وسيوف
ولا الذخر إلا كل جرداء صلدم * وكل رقيق الشفرتين حليف
عليك سلام الله حتما فإنني * أرى الموت وقاعا بكل شريف
( قال أبو علي ) الجرداء القصيرة الشعر والصلدم الشديدة يعني فرسا والحليف الحديد حكى الأصمعي عن العرب أن فلانا لحليف اللسان طويل الأمة أي طويل القامة ( قال ) وأنشدنا أبو بكر قال أنشدنا أبو حاتم والرياشي عن أبي زيد للأقرع القشيري
فأبلغ مالكا عني رسولا * وما يغني الرسول إليك مال
تخادعنا وتوعدنا رويدا * كدأب الذئب يأدو للغزال
فلا تفعل فإن أخاك جلد * على العزاء فيها ذو احتيال
وإنا سوف نجعل موليينا * مكان الكليتين من الطحال
ونغني في الحوادث عن أخينا * كما تغني اليمين عن الشمال
( قال أبو علي ) يأدو يختل أنشد أبو زيد
أدوت له لآخذه * فهيهات الفتى حذرا
والعزاء الشدة ومنه قيل تعزز لحم الفرس إذا اشتد ( قال أبو علي ) قرأت على أبي بكر ابن الأنباري في قوله جل وعز « وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين » أقوال قال قوم يمحصهم يجردهم من ذنوبهم واحتجوا بقول أبي دؤاد الإيادي يصف قوائم الفرس
صم النسور صحاح غير عاثرة * ركبن في محصات ملتقى العصب
النسور شبه النوى التي تكون في باطن الحافر ومحصات أراد قوائم منجردات ليس فيها
الأمالي — صفحة 278
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٢٧٨